“حبيبي حسين” يتوَّج بجائزة أفضل فيلم في أسبوع النقاد بالقاهرة السينمائي

اختتم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي فعاليات دورته الـ46، بإعلان جوائز مسابقة أسبوع النقاد الدولية، وهي واحدة من أهم مسابقات المهرجان المخصصة لاكتشاف الأصوات السينمائية الجديدة ومنح صناع الأفلام المستقلة مساحة للظهور على الساحة الدولية.

وجاءت النتائج هذا العام لتعكس تنوعاً في الرؤى الفنية وتقديراً لأعمال تحمل حساً إنسانياً عالياً ورسائل اجتماعية عميقة.

وضمّت لجنة تحكيم المسابقة كلاً من الممثلة المصرية سلمى أبو ضيف، والمخرج والكاتب اللبناني إيلي داغر، إلى جانب المنتجة الفرنسية كلير جاديا، حيث خاضت اللجنة نقاشات موسعة قبل إعلان الفائزين، نظراً لقوة الأفلام المشاركة وتنوع مدارسها الإخراجية.

جوائز أسبوع النقاد الدولية

استهلت اللجنة إعلان الجوائز بمنح تنويه خاص لفيلم “عالم النبات” (The Botanist) للمخرج جينج يي، تقديراً لمستوى الفيلم البصري ورؤيته الإبداعية في تناول موضوعات البيئة والعلاقة بين الإنسان والطبيعة.

أما جائزة فتحي فرج – جائزة لجنة التحكيم الخاصة، فذهبت إلى فيلم “في منزل أهلي” (In My Parents House) للمخرج تيم إلريش، وهو عمل يستكشف بعمق العلاقة بين الجذور العائلية والبحث عن الهوية، مقدماً رؤية سينمائية تعكس قدرة مخرجه على المزج بين السرد الوثائقي والدرامي بحساسية فنية لافتة.

وجاءت أهم جوائز المسابقة، وهي جائزة شادي عبد السلام لأحسن فيلم، لتُمنح لفيلم “حبيبي حسين” (Habibi Hussein) للمخرج أليكس بكري، لتتويج رحلة طويلة من العمل استمرت أكثر من 17 عاماً.

مي عودة تتسلم الجائزة وتوجه رسالة مؤثرة

وتسلمت الجائزة المنتجة الفلسطينية مي عودة، التي عبّرت عن سعادتها الكبيرة بهذا الفوز، مؤكدة أن الحصول على جائزة تحمل اسم المخرج المصري الكبير شادي عبد السلام يعد شرفاً ومسؤولية.

وقالت مي عودة خلال كلمتها على المسرح:
“مفاجأة كبيرة ناخد جائزة باسم سينمائي كبير زي شادي عبدالسلام. ثقة كبيرة وشكراً للجنة التحكيم. هذا الفيلم نهديه لكل فلسطيني في جنين، حيفا، رام الله، القدس، بيت لحم، غزة، لكل مخيمات اللاجئين، ولكل فلسطيني في المنفى بيحلم ويبني حجر على حجر عشان يكون عنده بكرة وأمل.”

وأضافت:
“هذا الفيلم نهديه لكل السينمائيين لأننا بنحب السينما، ولمخرج الفيلم اللي فضل 17 سنة يعمله.”

أهمية الجائزة وتأثيرها

يمثل فوز فيلم “حبيبي حسين” دفعة كبيرة للسينما الفلسطينية المستقلة، التي تواصل إثبات حضورها في المهرجانات الدولية رغم الظروف الصعبة. كما يعكس اختيار الفيلم رغبة لجنة التحكيم في الاحتفاء بأعمال تحمل بعداً إنسانياً وتطرح أسئلة عميقة حول الذاكرة والهوية والانتماء.

ويواصل مهرجان القاهرة السينمائي تعزيز دوره كمحطة عالمية مهمة في دعم السينما العربية والدولية، وفتح المجال أمام الأصوات الجديدة للمشاركة والتفاعل مع جمهور واسع ونقاد من مختلف أنحاء العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى